استكشف

البصل: القيمة الغذائية والطهي والهضم والمحاذير

بصلات صفراء وحمراء كاملة بجوار بصلة صفراء مقطوعة تظهر طبقاتها الداخلية الفاتحة المتراكزة، مع evirena.com أسفل اليمين.

تمهيد

تضيف بصلة الطعام اليومية نكهة وبعض الألياف والمغذيات الدقيقة إلى الوجبات المتنوعة. يوضح هذا الدليل حدود الدراسات البشرية، والفرق عن الشالوت والبصل الأخضر، وطريقة الحفظ والتعامل مع عدم تحمل الفركتان والحساسية الحقيقية.

محتوى المقال

أي بصل يقصده هذا المقال؟

بصل الطعام المعتاد هو Allium cepa، نبات مزروع من الفصيلة النرجسية Amaryllidaceae. والبصل الأصفر والأبيض والأحمر المألوف صور غذائية من هذا المحصول. يتناول المقال البصلة اللحمية المأكولة بعد إزالة غلافها الخارجي الجاف. وهي ليست المنتج نفسه الذي تمثله الأوراق أو البذور أو مستخلصات القشور الجافة أو كبسولة مركب معزول. ولا تنتقل مغذياتها ونتائج دراساتها الغذائية تلقائياً إلى تلك المنتجات. [1]

قد تسبب الأسماء التباساً. ينتمي الشالوت إلى Allium cepa، مجموعة Aggregatum، وتتشكل أبصاله في تجمعات من وحدات متعددة؛ وليس مجرد لون آخر من البصل المعتاد. وقد تشير تسميات البصل الأخضر وspring onion وscallion إلى A. cepa المحصود قبل النضج أو إلى بصل حزمي مثل Allium fistulosum، بحسب المنتج والمنطقة. والأوراق الخضراء والأبصال الناضجة حصص غذائية مختلفة أيضاً. حدّد الجزء المستخدم فعلياً، بدلاً من افتراض أن جميع أسماء البصل تعني مكوناً متطابقاً. [2] [3]

ماذا يضيف البصل غذائياً؟

تخص القيم التالية كوباً مرجعياً واحداً من البصل النيئ المفروم، وهو التحضير والحصة المحددان في مرجع جامعة روتشستر. كوب البصل المطبوخ أو بصلة كاملة غير محددة الحجم أو حصة حلقات البصل المقلية ليست الحصة المرجعية نفسها. الأرقام مقربة، وقد تختلف باختلاف الصنف والنضج والتحضير. [4]

العنصر الكمية في الكوب المرجعي النيئ المفروم
الطاقة 67 سعرة حرارية
الكربوهيدرات 16.2 غرام
السكريات الكلية 6.9 غرام
الألياف 2.2 غرام
البروتين 1.5 غرام
الدهون الكلية 0.1 غرام
فيتامين C 10.2 ملغ
الفولات 30 ميكروغراماً
البوتاسيوم 230 ملغ

يفيد البصل بوصفه مكوناً نباتياً قليل الدهون والصوديوم طبيعياً، يضيف بعض الألياف وفيتامين C والفولات. وغالباً ما تكون ميزته اليومية الأوضح مطبخية؛ إذ تضيف النكهة والحجم إلى أطباق الخضار والبقول والحبوب وتجعلها أكثر قبولاً. ليس غذاء بروتينياً رئيسياً، ولا تقدم رشة التزيين إلا جزءاً من المغذيات في الجدول. تناول كوب كامل يومياً ليس ضرورياً ولا جرعة علاجية مثبتة. [4] [5]

يحتوي البصل أيضاً على فلافونويدات، منها الكيرسيتين، ومركبات تحوي الكبريت. تتأثر مقاديرها بنوع البصل وتصنيعه. ولا يثبت التعرف إلى هذه المركبات أو قياس نشاط مضاد للأكسدة أن الحصة العادية تمنع السرطان أو أمراض القلب والأوعية. يعرض مستحضر الكيرسيتين أو قشور البصل المركز مستخدمه لمنتج مختلف، وأحياناً لمقدار مختلف جداً. تحتاج القيمة الغذائية والادعاء الدوائي إلى أدلة مختلفة. [6]

الاستعمال والتحضير العملي

استخدم كمية صغيرة نيئة في السلطة أو الشطيرة إذا ناسبتك النكهة والقوام. تُختار الأصناف الحلوة وبعض الأصناف الحمراء كثيراً لهذه الاستعمالات، بينما يلائم البصل الأصفر أو الأبيض الأقوى نكهة الأطباق المطبوخة. هذه اتجاهات عملية، ولا يضمن اللون حلاوة الصنف أو أثره الصحي في كل حالة. يمكن تشويح البصل أو طبخه بالبخار أو خبزه أو سلقه أو طهيه ببطء، وإضافته إلى الحساء والصلصات والأرز والبقول والخضار المشكلة. [5] [6]

اختر أبصالاً صلبة جافة سليمة القشور. اشطفها تحت الماء الجاري، ونظّف التراب حول الجذور والساق، وجففها ثم أزل الغلاف الورقي واقطعها على لوح نظيف. تقترح جامعة مينيسوتا إبقاء طرف الجذر ليساعد على تثبيت البصلة أثناء التقطيع. عدّل حجم القطع والطهي وفق الوجبة وقدرة الشخص على المضغ؛ فالقطع النيئة الصلبة لا تناسب بعض الأطفال الصغار. [5] [7]

تظل الوجبة النهائية هي المهمة. يضيف الزيت أو الزبدة أو الملح أو العجين أو الصلصات الحلوة مغذيات وطاقة لا يتضمنها جدول البصل النيئ. قد يجعل الطهي القوام أنسب للطبق، لكنه لا يحول البصلة إلى علاج موحد الجرعة. كذلك لا يعني ليونتها اختفاء الكربوهيدرات القابلة للتخمر أو مسببات الحساسية. [4] [9] [11]

ماذا اختُبر لدى البشر؟

قارنت تجربة عشوائية استمرت ثمانية أسابيع لدى 54 امرأة يعانين زيادة الوزن أو السمنة ومتلازمة تكيس المبايض بين مقدارين من البصل الأحمر النيئ. تلقت مجموعة المقدار الأعلى 40–50 غراماً مرتين يومياً عند زيادة الوزن، أو 50–60 غراماً مرتين يومياً عند السمنة. وتلقت مجموعة المقارنة 10–15 غراماً مرتين يومياً. وقُيّد تناول خضار أخرى قريبة منه أثناء الدراسة؛ لذا كانت المقارنة بين مقدار أعلى وآخر أقل، وليست بين البصل وغيابه التام. [8]

انخفض الكوليسترول الكلي وكوليسترول LDL عن البداية داخل المجموعتين. ولم تثبت النتائج المذكورة تغيراً ذا دلالة في سكر الدم الصائم أو الدهون الثلاثية أو HDL أو البروتين الدهني(a). والتغير داخل مجموعة لا يثبت وحده أن المقدار الأكبر أفضل من المقارنة. لا تثبت هذه الدراسة الصغيرة القصيرة، ضمن فئة محددة، أن البصل يعالج السكري أو يعيد الخصوبة أو يمنع الحوادث القلبية الوعائية. مقادير الغرامات وصف للبحث، وليست جرعة يومية موصى بها. [8]

قد يساعد البحث المخبري على مركبات البصل وتجارب المستخلصات في صياغة أسئلة علمية، لكن لا يمكن إعادة تقديم نتائجها ببساطة على أنها فوائد لبصلة مطبوخة ضمن وجبة. الخلاصة العملية هي استخدامه خضاراً يتحملها الشخص، مع استمرار الرعاية الغذائية والطبية المناسبة له. [6]

الفركتان والفودماب والتحمل الهضمي

يحتوي البصل على الفركتان، وهو من الكربوهيدرات القابلة للتخمر ضمن مجموعة FODMAP أو الفودماب. قد يثير أعراضاً لدى بعض المصابين بمتلازمة القولون العصبي، ومنها الانتفاخ والغازات والانزعاج البطني. تتعلق المسألة بالمقدار والتحمل الفردي، ولا تعني أن البصل سام أو أن على الجميع تجنبه. كذلك لا تثبت الأعراض الهضمية وحدها وجود حساسية غذائية بوساطة IgE. [9] [10] [11]

تُطبق الحمية قليلة الفودماب عادة على مراحل بإرشاد اختصاصي تغذية: تقييد أولي، ثم إعادة إدخال منهجية، ثم غذاء شخصي طويل المدى. تصف جامعة موناش مرحلة أولى من أسبوعين إلى ستة أسابيع، لا استبعاداً دائماً لكل طعام يحتوي الفودماب. إذا تحسنت الأعراض، تساعد إعادة الإدخال في تحديد الأطعمة والحصص المزعجة فعلاً. وتحتاج الأعراض المستمرة أو غير المفسرة إلى تقييم، بدلاً من توسيع المنع الذاتي تدريجياً. [10]

انتبه إلى الطهي والتصفية. يذوب الفركتان في الماء؛ لذلك لا تزيل قطع البصل المنتزعة بعد طبخها في الحساء أو المرق الفركتان الذي انتقل إلى السائل بصورة موثوقة. ولا يذوب في الزيت النقي بالطريقة نفسها. قد يتيح زيت منكّه تجاري مناسب نكهة دون قطع البصل؛ فاتبع الملصق وإرشاد اختصاصي التغذية. هذا التفريق لا يجيز حفظ خلطات البصل والزيت المنزلية في حرارة الغرفة. وقد تصلح الأجزاء الخضراء من البصل الأخضر أو الثوم المعمر بدائل بحصص مناسبة، لكنها أجزاء مأكولة مختلفة عن البصلة المقصودة هنا. [9]

الحساسية تختلف عن عدم التحمل الهضمي المعتاد

وصف تقرير سريري أصلي رجلاً بعمر 35 عاماً أصيب بتفاعل عام شديد بعد تناول البصل المطبوخ. بدأت الأعراض خلال دقائق وشملت حكة شديدة وشرى وصعوبة التنفس وتغير الصوت والتوعك. دعمت اختبارات الجلد والدم استجابة بوساطة IgE. تثبت الحالة إمكان التفاعل الخطير وأن الطهي لا يضمن الأمان؛ لكنها لا تحدد مدى شيوع حساسية البصل. [11]

إذا كانت لديك حساسية معروفة منه، فاتبع خطة فردية للتجنب والطوارئ وافحص الصلصات والتوابل والأطعمة الجاهزة. تستلزم أعراض التنفس أو الحلق أو الشعور بقرب الإغماء أو التفاعل سريع التفاقم مساعدة عاجلة. لا تختبر البصل المطبوخ منزلياً بعد تفاعل سابق. تحتاج الأطعمة القريبة من جنس Allium واحتمالات التفاعل المتصالب إلى تقييم فردي، لا إلى منع تلقائي لكل الأقارب النباتية عن الجميع. [11]

الحفظ وجودة الغذاء

ضع الأبصال الكاملة المجففة جيداً في مكان بارد مظلم جيد التهوية. وتقدم جامعة مينيسوتا إرشاداً منزلياً عملياً لاستخدامها خلال أربعة أسابيع. يختلف الغلاف الورقي الجاف والجذر الجاف عن الأسطح الرطبة المقطوعة؛ فبعد التقطيع ضع البصل في وعاء محكم في الثلاجة واستخدمه خلال يومين إلى ثلاثة أيام، وفق الإرشاد المتحفظ لذلك المصدر. هذه تعليمات حفظ، وليست وعداً ببقاء كل بصلة سليمة حتى موعد محدد. [5]

يحتاج البصل المزروع منزلياً والمخصص للتخزين إلى تجفيف أو معالجة تجفيفية كافية وتهوية، وقد تختلف ظروف حفظ المحصول عن ظروف المطبخ المعتادة. تخلص من الأبصال المتضررة أو المتحللة بدلاً من محاولة إطالة عمرها بإخفائها في طبق شديد التتبيل. شراء كمية تستطيع استخدامها، وحفظ الكامل والمقطع كلٌّ في ظروفه، أنفع من افتراض أن البصل يحفظ نفسه تلقائياً. [2]

الاحتياجات الفردية والأدوية والحمل

يختلف استعمال البصلة في الطعام عن ادعاءات عصير البصل ومستحضرات القشور ومكملات الكيرسيتين. لا يثبت الدليل المراجع هنا مقداراً غذائياً معيناً للبصل في الحمل أو الرضاعة أو لإدرار الحليب أو الخصوبة، ولا تداخلاً دوائياً نوعياً للحصص الغذائية المعتادة. ولا يمنح ذلك شهادة أمان للمستحضرات المركزة في هذه الظروف. استفسر عن المنتج والمقدار الفعليين عند التفكير في مكمل، خصوصاً مع الأدوية الموصوفة. لا يحل الطعام محل العلاج. [6]

إذا كان لديك تقييد غذائي موصوف، فأدخل الكمية والوصفة كاملة ضمن خطتك الحالية. فمقدار البوتاسيوم في الجدول مثلاً يتعلق بالحصة المرجعية النيئة، بينما تحتاج المخللات المالحة والأطباق المقلية الغنية إلى معلومات مختلفة. ومع عدم التحمل الهضمي عدّل المقدار واختيارات الطهي وفق التحمل الذي يتبين فعلياً. أما الحساسية فتستدعي خطة الحساسية، لا البحث الذاتي عن طريقة طبخ «آمنة». [4] [10] [11]

يُقال… فماذا تقول الأدلة؟

«البصل النيئ يعالج السكري أو تكيس المبايض»

الحكم: لم يثبت بوصفه علاجاً. قيّمت التجربة الصغيرة ذات الأسابيع الثمانية مؤشرات استقلابية ضمن فئة محددة، ولم تظهر تحسناً ذا دلالة في سكر الدم الصائم. ولم تثبت زوال المرض أو تحسن الخصوبة. المصدر الداعم: تجربة البصل الأحمر النيئ العشوائية. [8]

«إخراج قطع البصل يجعل الحساء قليل الفودماب»

الحكم: غير موثوق. قد يبقى الفركتان الذائب في الماء داخل المرق بعد إزالة القطع. يهم التحمل الفردي والتخطيط الصحيح لوصفة قليلة الفودماب. المصدر الداعم: شرح جامعة موناش للطهي بالبصل والثوم. [9]

«الطهي يجعل البصل آمناً لكل من لديه حساسية منه»

الحكم: غير صحيح كقاعدة عامة. وُثق تفاعل شديد بعد البصل المطبوخ، مع نتائج اختبارات تدعم الحساسية. لا تحل الحرارة محل التقييم الفردي. المصدر الداعم: تقرير الحالة الأصلي عن التوصيف المناعي لحساسية البصل. [11]

الخلاصة

أوضح فوائد البصل فوائد خضار متعددة الاستعمالات: النكهة وبعض الألياف والمغذيات الدقيقة وطرق مفيدة كثيرة لبناء الوجبة. اختر البصلة والتحضير اللذين تستمتع بهما وتتحملهما، وتعامل مع البصل المقطع بوصفه غذاء سريع التلف، وميّز مقادير الأبحاث عن الطبخ المعتاد. يسمح الدليل البشري باستنتاجات متحفظة عن مؤشرات محددة، ولا يجعل البصل أو مستخلصاته علاجاً. ويحتاج عدم تحمل الفركتان والحساسية الحقيقية إلى قرارات مختلفة.

تنبيه مهم

قد يثير فركتان البصل أعراضاً لدى بعض المصابين بمتلازمة القولون العصبي. إزالة قطع البصل المطبوخ من المرق لا تزيل الفركتان الذائب بصورة موثوقة. لا يضمن الطهي أمان البصل لمن لديه حساسية منه. تستلزم صعوبة التنفس أو أعراض الحلق أو الشعور بقرب الإغماء بعد الأكل تقييماً إسعافياً عاجلاً؛ ولا تختبر الحساسية منزلياً. احفظ البصل الجاف الكامل في مكان بارد مظلم جيد التهوية، والبصل المقطع في وعاء محكم في الثلاجة وفق الإرشادات. لا تثبت الحصص الغذائية أمان مستخلصات القشور أو المكملات أو فوائدها.

هذا المقال للتثقيف، ولا يغني عن استشارة مختص صحي مؤهل.

المصادر والمراجع

  1. Allium cepa · قراءة المصدر — North Carolina State University Extension
  2. Onions and Their Relatives (HO-67) · قراءة المصدر — Purdue University Extension
  3. Onions, Green Bunching: Allium fistulosum and Allium cepa · قراءة المصدر — Oregon State University Department of Horticulture
  4. Onions, raw, 1 cup, chopped · قراءة المصدر — University of Rochester Medical Center
  5. Onions · قراءة المصدر — University of Minnesota Extension, Real Life, Good Food
  6. Onions: Know Your Onion (FS-25-23) · قراءة المصدر — University of Nevada, Reno Extension and Experiment Station
  7. Infant Nutrition · قراءة المصدر — Stanford Medicine Children's Health
  8. Effects of raw red onion consumption on metabolic features in overweight or obese women with polycystic ovary syndrome: a randomized controlled clinical trial · قراءة المصدر — Journal of Obstetrics and Gynaecology Research
  9. Cooking with onion and garlic — myths and facts · قراءة المصدر — Monash University FODMAP Team
  10. The 3 steps of the FODMAP diet · قراءة المصدر — Monash University
  11. Immunological characterization of onion (Allium cepa) allergy · قراءة المصدر — Advances in Dermatology and Allergology / Postępy Dermatologii i Alergologii